هل بدأ مشهد التمكين في فلسطين؟

كتبها عبدالله ابراهيم المشوخي ، في 12 حزيران 2007 الساعة: 16:17 م

الذي وقع في قطاع غزة حاولت وسائل الإعلام أن تظهره بأنه صراع بين حركة حماس وحركة فتح، ولم تستطع وسائل الإعلام أن تظهر حقيقة الأمر وأن القتال بين حماس وبين اليهود الذين يساندهم تيار تغطى باسم حركة فتح واستطاع أن يستولي على قيادتها السياسية ويحرفها عن مسيرتها ويسرق اسمها وجهاد أبنائها ومجاهديها، هذا التيار سُمي بعد الأحداث الأخيرة بجيش (لحد)، ويعتمد أساساً على بعض قادة الأجهزة الأمنية الذين يتقاضون الأموال والعطايا ويخشون من ضياع الرتب والمناصب أو فتح ملفات الفساد الذي مارسوه طوال الحقبة الماضية والبدء بمحاسبتهم، ولم تستطع تلك الوسائل المنصفة أن تنقل لنا مشهد إطلاق عناصر من الأمن الوقائي الرصاص على شاب ومنع الإسعاف من أخذه وتركه ينزف وذنبه أن أعفى لحيته، كما لم تستطع وسائل الإعلام أن تنقل مشاهد الاعتداء على النساء المحجبات، أو مشاهد إحراق مباني الجامعة الإسلامية ومكتبتها بالأسلحة الأمريكية، ولا إجراء مقابلات مع الجرحى من الملتحين، أو حرق بعض المساجد، ولم تنقل لنا صور الجرحى من حرس الرئاسة والأمن الوقائي الذين يعالجون في مستشفى "برزيلاي" الصهيوني في مدينة عسقلان كما ظهر في القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني، وعندما تمت محاصرة الصحفيين من قبل حرس الرئاسة وتنفيذية فتح وجاءت كتائب القسام لفك الحصار عنهم قال المراسلون: بأنهم محاصرون في وسط اشتباك بين حماس وفتح! خشية أن يصيبهم ما أصاب عدداً من الصحفيين على يد حرس الرئاسة والأمن الوقائي… وهكذا تقلب الأمور، وتخفى الحقائق!

حقيقة الأمر أن القتال بين حماس وبين اليهود الذين يساندهم تيار تغطى باسم حركة فتح

ها هي الأخطار تحدق بحكومة الوحدة الوطنية من كل جانب، وها هو الشعب الفلسطيني لا يزال يمارس ضده العقاب الجماعي الدولي لاختياره حركة المقاومة الإسلامية حماس لقيادته بعد سنين عجاف كان يمثل الشعب ويتكلم باسمه من لا يمثله حقيقة، ويشارك في الحصار دول الجوار ويضاف لكل هؤلاء آخرون من دونهم ولكننا اليوم نعلمهم.. وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الأباتشي.
ليس من التجني القول بأن تياراً في حركة فتح حددت له الأهداف والخطوات من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وهو يقوم بتنفيذها بتعاون وتنسيق ظاهر من بعض الدول العربية، بل ويتقاضى في مقابل ذلك المساعدات المتنوعة والمعلنة، لم تكتفِ الولايات الأمريكية والكيان الصهيوني بإعلانه عن دعم هذا التيار وحرس الرئاسة بل قام بدك مواقع القوة التنفيذية في تزامن ظاهر ومريب مع اعتداءات حرس الرئاسة والأمن الوقائي على مواقع أخرى للقوة التنفيذية ولكتائب القسام، ورعاية لحق الجوار فقد قامت بعض دول الجوار بتدريب 450 عنصراً حتى الآن من جهاز جديد سموه تنفيذية فتح ليقابل المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني في القوة التنفيذية، وسمحت قوات الاحتلال بعبورهم فور اندلاع الأحداث، وهي التي تمنع النساء والأطفال من الدخول من معبر رفح الحدودي إلا بعد ساعات أو أيام من الانتظار والمعاناة والإذلال.


وهكذا كلما هدأت الأمور عاد العملاء والخونة إلى إشعال الفتنة من جديد، أمام كل هذه العقبات والصعوبات السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها والتي وضعت في طريق الحكومة الفلسطينية وحركة حماس، فإن الشعوب المسلمة في كل مكان تقف حائرة، بل قد لا يرى البعض أي حل أو مخرج يلوح في الأفق، لذلك فإن علينا جميعاً أن نعود بالذاكرة إلى الوراء وتحديداً إلى سنة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي